ماكرون يرحب باقتراح برنهام بشأن عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي

النقاط الرئيسية
- رحب الرئيس ماكرون بعودة بريطانيا، واصفاً البريكست بأنه 'أكبر كذبة في الثلاثين عاماً الماضية'.
- أكد آندي برنهام أن بريطانيا بحاجة لإعادة النظر في علاقتها طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي لعكس الأضرار الاقتصادية.
- شدد مسؤولو الاتحاد الأوروبي على أن أي علاقة وثيقة تتطلب التوافق الكامل مع سياسات الاتحاد وحرية الحركة.
قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة دافئة للمملكة المتحدة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي، رداً على تصريحات السياسي البريطاني آندي برنهام. وخلال مؤتمر صحفي في مدريد، قال ماكرون مبتسماً باللغة الإنجليزية "أهلاً بعودتكم"، قبل أن يوضح بالفرنسية أنه إذا كان البريطانيون يرغبون في العودة وإذا كان رئيس الوزراء يتجه نحو ذلك، فإنها ستكون أخباراً جيدة جداً لكل من بريطانيا والأوروبيين. تأتي هذه المبادرة الدبلوماسية في أعقاب خطاب برنهام في مؤتمر حزب العمال، حيث جادل بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) تسبب في أضرار اقتصادية كبيرة وأن بريطانيا تفتقر إلى مسار واضح دون علاقة طويلة الأمد مع أكبر أسواقها.
انضم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى ماكرون، مؤكداً أن بلاده ستفتح ذراعيها لأي طلب من المملكة المتحدة للانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي. وفي سلسلة من المقابلات اللاحقة، حدد برنهام استراتيجيات محتملة للمملكة المتحدة، تتراوح بين الحفاظ على الوضع الراهن أو السعي لاتحاد جمركي أو العودة إلى السوق الموحدة أو السعي لعضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي. وأشاد ماكرون بجرأة برنهام، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة كانت تاريخياً شريكاً "متطلباً" ولكنه مفيد ساعد في تبسيط العمليات الأوروبية المعقدة، مكرراً وجهة نظره بأن البريكست كان أكبر كذبة سياسية في العقود الثلاثة الماضية.
تاريخياً، كانت العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي متوترة منذ استفتاء عام 2016، حيث حافظ الاتحاد الأوروبي على "خطوط حمراء" صارمة فيما يتعلق بسلامة سوقه الموحدة. وبينما رحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بتغير نبرة الشخصيات البريطانية مثل برنهام، إلا أنهم يؤكدون أن العبء يقع على عاتق المملكة المتحدة لتحديد علاقتها المستقبلية المطلوبة. إن العضوية في الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة ستتطلب من المملكة المتحدة قبول شروط كبيرة، بما في ذلك التوافق الكامل مع السياسات التجارية للاتحاد الأوروبي وحرية حركة الأشخاص والسلع والخدمات ورؤوس الأموال، وهي نقاط كانت تاريخياً محل خلاف.
إن تداعيات هذا التحول المحتمل كبيرة على كلا الجانبين، خاصة فيما يتعلق بسياسة "صنع في أوروبا"، التي تخاطر حالياً باستبعاد التكنولوجيا النظيفة والمركبات الكهربائية البريطانية من الدعم الأوروبي. وفي حين جعلت حكومة برنهام حل هذا الاستبعاد أولوية، تشير مصادر الاتحاد الأوروبي إلى أن التوصل إلى حل سريع في القمة المقبلة في بروكسل أمر غير مرجح. وتظل فرنسا، على وجه الخصوص، معارضاً قوياً لمنح دول خارج الاتحاد الأوروبي حق الوصول إلى هذه المزايا الداخلية، مؤكدة أن المملكة المتحدة لا يمكنها "انتقاء" المزايا التي تناسبها مع البقاء خارج إطارها التنظيمي.
بالنظر إلى المستقبل، لا يزال المشهد السياسي معقداً بينما يستعد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لقمة في بروكسل في وقت لاحق من هذا العام. ويشير الخبراء إلى أنه على الرغم من تليين الخطاب، فإن الحواجز القانونية والهيكلية أمام العودة أو حتى الارتباط الوثيق لا تزال هائلة. إن موقف ماكرون الحازم - بأن المملكة المتحدة لا يمكنها اختيار الحريات التي تحبها وترك الباقي - يؤكد حقيقة أن أي شراكة مستقبلية ستتطلب إعادة تقييم أساسية لمكانة بريطانيا. ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه المشاعر ستتحول إلى خارطة طريق دبلوماسية ملموسة أم ستظل مجرد لفتة رمزية في عصر ما بعد البريكست.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from The Gaurdian under journalistic fair use.
