جنرال متقاعد قاد القوات في العراق يحذر من أن الانسحاب الأمريكي قد يفتح الباب أمام إيران وداعش

النقاط الرئيسية
- أكملت الولايات المتحدة انسحاب قواتها من العراق، منهية وجوداً عسكرياً دام عقدين.
- حذر الجنرال ماكماستر من أن الانسحاب قد يعزز نفوذ إيران ويسمح بعودة تنظيم داعش.
- تشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 200 ألف مدني عراقي خلال الصراع الذي أعقب عام 2003.
سحبت الولايات المتحدة رسمياً آخر وحداتها العسكرية من العراق، مما يمثل نهاية لوجود استمر عقدين من الزمن بدأ مع غزو عام 2003. يأتي هذا الانسحاب التاريخي وسط مناخ جيوسياسي متقلب، يتسم بتوترات إقليمية مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وفي حين تعتبر الحكومة العراقية هذا الانسحاب استعادة طال انتظارها للسيادة الوطنية، يعرب خبراء أمنيون وقادة عسكريون سابقون عن قلق عميق بشأن احتمالية حدوث فراغ في السلطة قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وقد أعرب الفريق المتقاعد إتش آر ماكماستر، وهو قائد مخضرم خدم في العراق وعمل لاحقاً مستشاراً للأمن القومي، عن تحفظات قوية بشأن توقيت هذا الانسحاب. وفي مقابلة أجريت معه مؤخراً، قال ماكماستر: "لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب"، مجادلاً بأن الانسحاب يخاطر بتشجيع النفوذ الإيراني وتقويض التقدم الهش الذي تم إحرازه ضد تنظيم داعش. وأكد أن الوجود الأمريكي كان حاسماً لجمع المعلومات الاستخباراتية وتوفير الدعم الأساسي للقوات العراقية، التي لا تزال تكافح لاحتواء العناصر المتطرفة والميليشيات التي تعمل خارج سيطرة الحكومة المركزية المباشرة.
يتسم السياق التاريخي لهذا الصراع بمعاناة إنسانية هائلة واضطرابات هيكلية. فمنذ الغزو الأولي بقيادة الولايات المتحدة، عانى العراق لسنوات من العنف الطائفي والتمرد. ووفقاً لبيانات منظمة "إحصاء ضحايا العراق" التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، فقد ما لا يقل عن 200 ألف مدني عراقي حياتهم خلال الصراع، كما نزح الملايين من ديارهم. ولا يزال إرث الحرب هذا سمة محددة للمشهد السياسي العراقي، مما يعقد جهود البلاد للانتقال نحو مستقبل مستقر ومستقل بعيداً عن التدخل العسكري الأجنبي.
تمتد تداعيات هذا الانسحاب إلى ما هو أبعد من حدود العراق، مما يهدد بتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط. ويخشى المراقبون أنه بدون وجود عسكري أمريكي، قد تعزز الميليشيات المدعومة من إيران نفوذها، مما يتحدى سلطة بغداد والاستقرار الإقليمي بشكل فعال. علاوة على ذلك، لا تزال احتمالية عودة ظهور تنظيم داعش تشكل مصدر قلق كبير، حيث يواصل التنظيم استغلال الثغرات الأمنية في المناطق التي تكون فيها سيطرة الدولة ضعيفة. ويراقب المجتمع الدولي الآن عن كثب ما إذا كان الجيش العراقي قادراً على الحفاظ على الأمن دون الدعم اللوجستي والتكتيكي الذي كانت توفره القوات الأمريكية سابقاً.
وبالنظر إلى المستقبل، تظل التوقعات بالنسبة للعراق محفوفة بالمخاطر بينما يتنقل في هيكل أمني ما بعد أمريكا. وتشير التحليلات إلى أن نجاح هذا الانتقال يعتمد بشكل كبير على قدرة الحكومة العراقية على توحيد أجهزتها الأمنية ومقاومة الضغوط الخارجية. وفي حين يأمل ماكماستر أن ينظر الجنود الذين قادهم يوماً ما إلى مهمتهم بفخر، فإن الواقع الجيوسياسي يشير إلى أن العواقب طويلة المدى للانسحاب ستتحدد من خلال مدى فعالية العراق في إدارة أمنه الداخلي والتعامل مع الديناميكيات الإقليمية المعقدة والعدائية في كثير من الأحيان في السنوات القادمة.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from NPR World under journalistic fair use.
