هل تواجه حماس صراعاً متصاعداً على السلطة بين تيارين رئيسيين؟

النقاط الرئيسية
- تواجه حماس صراعاً على السلطة بين خليل الحية المتحالف مع إيران، وخالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي.
- أدت الخلافات الداخلية إلى تعطل عمليات الانتخابات القيادية وتعقيد اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
- تعاني الحركة من عزلة سياسية ومالية غير مسبوقة مع إعادة تقييم الحلفاء التقليديين لدعمهم.
تواجه حركة حماس حالياً انقسامات داخلية عميقة وصراعاً متصاعداً على السلطة بين تيارين رئيسيين، وفقاً لتقارير حديثة نشرتها صحيفة 'العرب' العابرة للحدود. الحركة، التي حافظت لفترة طويلة على هيكل قيادي معقد، تبدو الآن منقسمة بين معسكر متحالف مع طهران وجناح تقليدي يسعى لتعزيز نفوذه الإقليمي. هذا الاحتكاك الداخلي، الذي يرى المراقبون أنه تفاقم بسبب الصراع المستمر في غزة، يهدد بزعزعة استقرار الحوكمة داخل الحركة وقدرتها على الحفاظ على جبهة موحدة في مواجهة الضغوط الخارجية المتزايدة.
الشخصيتان المركزيتان في هذا الانقسام هما خليل الحية، رئيس المكتب السياسي الحالي، وخالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب. تشير بيانات المحللين الإقليميين إلى أن الحية يحتفظ بعلاقة وثيقة جداً مع القيادة الإيرانية، وهو ما يتضح من حضوره للمراسم الرسمية في طهران، بينما يتطلع مشعل بشكل متزايد نحو تركيا وفاعلين إقليميين آخرين. وتشير التقارير إلى أن عمليات الانتخابات الداخلية لمناصب القيادة قد تعطلت أو تعقدت بسبب هذه المصالح المتضاربة، مما يعكس غياب الإجماع حول المسار الاستراتيجي للحركة.
تاريخياً، وازنت حماس بين اعتمادها على الدعم العسكري والمالي الإيراني والجهود الدبلوماسية للقادة المقيمين في قطر وأماكن أخرى. ومع ذلك، فإن تداعيات هجمات 7 أكتوبر 2023 غيرت هذه الديناميكية بشكل جذري. الحملة العسكرية اللاحقة في غزة لم تدمر القطاع فحسب، بل أدت أيضاً إلى تآكل كبير في المكانة السياسية للحركة، مما أجبرها على إعادة تقييم تحالفاتها وقدرتها على البقاء ككيان حاكم في الأراضي الفلسطينية على المدى الطويل.
إن تداعيات هذا الانقسام الداخلي عميقة، حيث تؤثر ليس فقط على القدرة التشغيلية للحركة ولكن أيضاً على نفوذها الدبلوماسي. يحذر المحللون من أن 'العزلة السياسية والمالية' المزعومة لحماس، إلى جانب تراجع آليات الدعم التقليدية من دول مثل قطر، تخلق أزمة وجودية. وإذا لم تتمكن الحركة من التوفيق بين هذه الأجنحة المتنافسة، فإنها تخاطر بفقدان ما تبقى من نفوذها، مما قد يؤدي إلى قيادة مشتتة غير قادرة على التفاوض بفعالية أو إدارة الأزمة الإنسانية في غزة.
بالنظر إلى المستقبل، يرى الخبراء أن مستقبل حماس يعتمد على قدرتها على التعامل مع هذه الانقسامات الداخلية في ظل مواجهة تدقيق دولي غير مسبوق. إن النقاش المستمر حول الشفافية المالية والادعاءات المتعلقة بسوء استخدام الأموال، والتي أثارت انتقادات من أطراف إقليمية ودولية، من المرجح أن يستمر في إرهاق المنظمة. وبدون مسار واضح نحو الوحدة، تواجه الحركة فترة من عدم الاستقرار الطويل الذي قد يعيد تشكيل المشهد السياسي للحركة الفلسطينية بشكل جذري لسنوات قادمة.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from BBC Persian under journalistic fair use.
