القوات الكردية في العراق تتطلع إلى حقبة جديدة بعد الانسحاب الأمريكي

النقاط الرئيسية
- انتهت عملية «العزم الصلب» بقيادة الولايات المتحدة رسمياً في 30 سبتمبر 2026، مع اكتمال انسحاب قوات التحالف من العراق.
- نجحت حكومة إقليم كردستان في دمج الميليشيات التابعة للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في هيكل قيادة موحد لقوات البيشمركة.
- يحذر الخبراء من أن إزالة أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية تخلق فراغاً أمنياً يتطلب تنسيقاً دبلوماسياً وعسكرياً عاجلاً بين أربيل وبغداد.
تدخل القوات الكردية في العراق حقبة تحولية بعد الاختتام الرسمي لعملية «العزم الصلب» التي قادتها الولايات المتحدة لمدة 12 عاماً. يوم الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة عن الانتهاء الكامل لانسحاب قواتها العسكرية من العراق، مما يضع حداً لحملة طويلة ضد تنظيم داعش. هذا الانسحاب، الذي تم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين ووفقاً لموعد نهائي حددته واشنطن وبغداد قبل عامين، يغير بشكل جذري المشهد الأمني لإقليم كردستان شبه المستقل، الذي اعتمد طويلاً على دعم التحالف في دفاعه.
في خطوة هامة نحو تعزيز المؤسسات، أعلنت حكومة إقليم كردستان عن دمج فصائلها المسلحة في قوة قتالية موحدة قبل أيام فقط من الانسحاب. وأكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، على ضرورة وجود هيكل قيادة واحد، قائلاً: "كردستان بحاجة إلى قوة واحدة، ووزارة واحدة، وقيادة واحدة". يهدف هذا الدمج إلى وضع الميليشيات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني تحت هيكل تنظيمي واحد، مما يحمي قوات البيشمركة من التدخلات السياسية ويعزز الموقف القانوني لأربيل مع الحكومة الاتحادية في بغداد.
تاريخياً، عملت قوات البيشمركة تحت قيادات منقسمة، مما عكس التنافسات السياسية العميقة بين الحزبين الرئيسيين. ويشير محللون مثل زيدون الكناني إلى أنه على الرغم من أن هذا التوحيد يمثل خطوة إيجابية نحو الاستقرار، إلا أن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة هذه القوات على البقاء مستقلة عن الولاءات الحزبية. وحذر الفريق المتقاعد جبار ياور من أن النزاعات السياسية المستمرة بشأن الحكم والعلاقات الفيدرالية قد تتسرب إلى المؤسسات العسكرية إذا ظل الدمج سطحياً.
أثار الانسحاب قلقاً واسع النطاق بين السكان الأكراد بشأن أمنهم المستقبلي. ويشير الخبراء إلى أن الولايات المتحدة كانت بمثابة ضامن حيوي للاستقرار في المنطقة على مدى ثلاثة عقود، وأن رحيلها، إلى جانب إزالة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، يجعل أربيل عرضة للتهديدات الإقليمية. وبينما يصر مسؤولو الإقليم على استعدادهم لمواجهة التحديات الأمنية بشكل مستقل، فإن فقدان البنية التحتية العسكرية الأمريكية خلق شعوراً ملموساً بعدم اليقين بشأن الحماية طويلة الأمد للإقليم.
بالنظر إلى المستقبل، تتجه حكومة إقليم كردستان نحو استراتيجية تعزيز التنسيق مع الحكومة الاتحادية العراقية. وقد أشار قادة مثل مسعود بارزاني إلى الالتزام بالجهود المشتركة لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك بقايا داعش. ويرى المحللون أن نجاح هذه الحقبة الجديدة يعتمد على استبدال الاعتماد العسكري الأجنبي بالحوار الداخلي وسيادة القانون. إذا تمكنت بغداد وأربيل من تجاوز هذه النزاعات الدستورية بنجاح، فقد يساهم ذلك في بناء عراق أكثر استقراراً وسيادة، رغم أن هذه المرحلة الانتقالية لا تزال محفوفة باحتمالات عدم الاستقرار.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from Al Jazeera English under journalistic fair use.
