انفجار في معدلات الذوبان: فقدان 20% من الأنهار الجليدية السويسرية في خمس سنوات

النقاط الرئيسية
- فقدت الأنهار الجليدية السويسرية 19.4% من إجمالي حجم جليدها على مدى السنوات الخمس الماضية.
- تعاني الأنهار الجليدية من انهيار هيكلي داخلي بسبب التيارات تحت الجليدية، مما يسرع من تفككها.
- كانت الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026 هي الأكثر حرارة وجفافًا في سويسرا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1864.
شهدت سويسرا فقدانًا كارثيًا لجليد أنهارها، حيث تشير الأبحاث إلى أن ما يقرب من خُمس حجمها الإجمالي قد تلاشى في غضون خمس سنوات فقط. هذا التحول البيئي الدراماتيكي يحول مشهد جبال الألب الأيقوني إلى صحارى صخرية قاحلة تشبه سطح القمر. ووفقًا لأحدث تقرير مراقبة سنوي، تقلصت الأنهار الجليدية السويسرية بنسبة 5.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 وحده، بعد شتاء تميز بقلة تساقط الثلوج وصيف اتسم بموجات حر شديدة حطمت الأرقام القياسية.
أكد ماتياس هوس، عالم الجليد البارز في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، على خطورة الوضع، مشيرًا إلى أن متوسط سمك الأنهار الجليدية الفردية انخفض بما يتراوح بين 2.5 و 4 أمتار هذا العام. وشدد هوس على أن الدمار ليس مجرد تراجع على مستوى السطح، بل هو انهيار داخلي. ووصف تشكل كهوف ضخمة تشبه الجبن داخل الجليد ناتجة عن تيارات داخلية، مما يسرع من تفكك هذه العمالقة المتجمدة. وعلى الرغم من الظروف القاسية، فإن إجمالي الخسارة كان أقل بقليل من الرقم القياسي المسجل في عام 2022، ويرجع ذلك أساسًا إلى انخفاض مستويات غبار الصحراء وتحسن طفيف في بقاء الثلوج الشتوية.
السياق التاريخي لهذا الانخفاض صارخ. فالعديد من المواقع التي كانت مغطاة بمئات الأمتار من الجليد قبل جيل واحد فقط أصبحت الآن مكشوفة تمامًا. ويؤكد التقرير، وهو جهد مشترك بين شبكة مراقبة الأنهار الجليدية السويسرية واللجنة السويسرية لمراقبة الغلاف الجليدي، أن أوروبا ترتفع حرارتها بمعدل ضعف المتوسط العالمي. هذا الاتجاه مدفوع بتلوث الوقود الأحفوري والتدهور البيئي، حيث كانت الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026 هي الأكثر حرارة وجفافًا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1864.
إن تداعيات هذا الذوبان السريع عميقة، ولا تؤثر فقط على النظام البيئي المحلي بل على سردية المناخ العالمي. ويشهد المتسلقون والباحثون موت الأنهار الجليدية الصغيرة في الوقت الفعلي، حيث فقد بعضها، مثل نهر بلاتالوافيرن السابق، 99% من مساحته في عقدين فقط. يؤثر فقدان الجليد هذا على الأمن المائي والسياحة واستقرار المناطق الجبلية، ويعمل كمؤشر ملموس على ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار 1.4 درجة مئوية الناجم عن انبعاثات الكربون البشرية.
وبالنظر إلى المستقبل، يحذر الخبراء من أن معدلات التراجع الحالية ليست خطية فحسب، بل تمثل انفجارًا في نشاط الذوبان. يشير تفكك هذه الأنهار الجليدية إلى أن بيئة جبال الألب تصل إلى نقطة اللاعودة. ومع استمرار تفتت الجليد، يؤكد المجتمع العلمي أن نافذة تخفيف المزيد من الخسائر الكارثية تغلق بسرعة، مما يستدعي إجراءً عالميًا عاجلاً للحد من آثار حبس الحرارة لثاني أكسيد الكربون والحفاظ على ما تبقى من هذه الموارد الطبيعية الحيوية.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from The Gaurdian under journalistic fair use.
