ميزانية بوتين الحربية تصل إلى رقم قياسي بنسبة 35% من الميزانية العامة مع تعثر الإنفاق الدفاعي البريطاني

النقاط الرئيسية
- ستخصص روسيا 35% من ميزانيتها العامة للدفاع العام المقبل، أي ما يعادل 17.1 تريليون روبل.
- لا يزال الإنفاق الدفاعي البريطاني ثابتاً عند 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من هدف الـ 3% الذي يطالب به الخبراء.
- تحذر الاستخبارات الغربية من أن مسار الإنفاق العسكري الروسي الحالي غير مستدام بعد عام 2028.
أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إشارة تصعيد عسكري هائل، معلناً أن الإنفاق الدفاعي سيرتفع إلى مستوى قياسي يبلغ 35 بالمائة من إجمالي ميزانية الكرملين بحلول العام المقبل. هذا التحول المالي العدواني، الذي يبلغ مجموعه 17.1 تريليون روبل، يأتي في وقت يواصل فيه الزعيم الروسي حربه في أوكرانيا، والتي أسفرت بالفعل عن حوالي 1.5 مليون إصابة في صفوف قواته. وتعد هذه الخطوة تحذيراً صارخاً للدول الغربية، وخاصة المملكة المتحدة، حيث يواجه المسؤولون الحكوميون انتقادات متزايدة لفشلهم في زيادة الاستثمار الدفاعي بشكل كافٍ وسط تدهور المشهد الأمني العالمي.
تكشف البيانات المالية عن حجم التعبئة الروسية، حيث يمثل تخصيص 17.1 تريليون روبل زيادة بنسبة 27 بالمائة عن التوقعات السابقة. في المقابل، لا يزال الإنفاق الدفاعي في المملكة المتحدة راكداً عند حوالي 62 مليار جنيه إسترليني، أو 2.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولم ينجح وزير الخزانة جون هيلي، الذي كان في السابق مدافعاً قوياً عن الوصول إلى هدف 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في تأمين هذا الالتزام في ظل إدارة رئيس الوزراء آندي بورنهام. يجادل النقاد بأنه بينما يعطي الكرملين الأولوية للحرب الشاملة، تواصل الحكومة البريطانية إعطاء الأولوية للإنفاق على الرعاية الاجتماعية، مما يترك البلاد عرضة لحملات الحرب الهجينة التي تستهدف الآن أراضي الناتو.
تاريخياً، تطورت استراتيجية الكرملين من العدوان الإقليمي إلى التعبئة الاقتصادية الشاملة المصممة لاستنزاف إرادة الغرب. يعد التحول الحالي في الميزانية جزءاً من نمط أوسع من الهجمات الهجينة، بما في ذلك ضربات الطائرات بدون طيار وعمليات التخريب عبر ألمانيا وبولندا ودول البلطيق. ومع استعداد روسيا لتعبئة 300 ألف مجند إضافي، من المتوقع أن يزداد الضغط على سوق العمل المحلي. وتحذر وكالات الاستخبارات الغربية من أنه على الرغم من أن هذا المستوى من الإنفاق غير مستدام بحلول عام 2028، إلا أن التهديد المباشر للاستقرار الأوروبي لا يزال في أعلى مستوياته منذ أربعة عقود.
تتردد أصداء هذه السياسة عبر الطيف السياسي في بريطانيا وأوروبا. فقد حثت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك ونايجل فاراج من حزب إصلاح المملكة المتحدة رئيس الوزراء علناً على معالجة الإلحاح المتزايد للتهديد، واصفين الإدارة الحالية بأنها "متهاونة" في مواجهة العدوان الروسي. وحذر القادة الأوروبيون، بمن فيهم إيمانويل ماكرون، من أن روسيا تحاول بنشاط ترهيب الحلفاء وتعطيل إنتاج الأسلحة. وقد أثار غياب استجابة منسقة وعاجلة من لندن مخاوف من أن المملكة المتحدة تفشل في إدراك خطورة احتمالية نشوب صراع عالمي أوسع.
بالنظر إلى المستقبل، يشير المحللون العسكريون إلى أن نافذة إعادة بناء القدرات الدفاعية الموثوقة تغلق بسرعة. يحذر ضابط استخبارات الجيش البريطاني السابق فيليب إنجرام من أن الظروف الحالية هي الأكثر خطورة منذ أربعين عاماً، مؤكداً أن رفاهية الوقت لم تعد متاحة. وبينما تدفع روسيا اقتصادها إلى حافة الهاوية لدعم طموحاتها العسكرية، فإن فشل الدول الغربية في مضاهاة هذا الإلحاح قد يؤدي إلى سوء تقدير كارثي. سيعتمد الاستقرار المستقبلي على ما إذا كانت المملكة المتحدة وحلفاؤها في الناتو قادرين على التحول من المماطلة البيروقراطية إلى موقف أمني قوي وطويل الأمد.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from Daily Mail under journalistic fair use.
