«إنه سريالية مطلقة»: التشافيزيون في فنزويلا ينددون باحتضان الحكومة لترامب

النقاط الرئيسية
- أبرمت الحكومة الفنزويلية صفقة نفطية ضخمة مع الولايات المتحدة من المتوقع أن تدر أكثر من 209 مليار دولار.
- أدان موالون بارزون للتشافيزية، بمن فيهم ماريو سيلفا، الحكومة بشدة لتخليها عن المبادئ المناهضة للإمبريالية.
- يحذر الخبراء من أن الحكومة يجب أن تثبت فوائد اقتصادية ملموسة لقاعدتها الشعبية لتجنب الاضطرابات الاجتماعية والتقلبات السياسية.
عبر ماريو سيلفا، أحد أبرز المروجين للثورة البوليفارية لهوغو تشافيز ومقدم برنامج «شفرة الحلاقة» الممول من الدولة، عن خيبة أمله العميقة بعد التحول الدراماتيكي للحكومة الفنزويلية نحو الولايات المتحدة. وبعد تسعة أشهر من تغير المشهد السياسي في فنزويلا إثر تدخل دونالد ترامب، يجد سيلفا نفسه مهمشاً، حيث أُلغي برنامجه وتحطمت رؤيته الأيديولوجية. ويصف الإدارة الحالية بقيادة ديلسي رودريغيز، التي سعت للتقارب مع واشنطن، بأنها خيانة للحركة التي دافع عنها لأكثر من عقدين، واصفاً هذا التقارب بأنه عمل سريالي يتنافى مع فهمه للمبادئ الأساسية للثورة.
يأتي هذا التحول في السياسة مدعوماً بمناورات اقتصادية ودبلوماسية كبيرة، بما في ذلك صفقة نفطية ضخمة وصفها ترامب بأنها الأكبر في تاريخ العالم. وتزعم رودريغيز أن هذا الاتفاق سيولد أكثر من 209 مليار دولار من الإيرادات التي ستساعد في تحسين الرعاية الصحية والتعليم، واصفة الخطوة بأنها تراجع تكتيكي ضروري يشبه التحولات الاستراتيجية التي قام بها تشافيز نفسه. ومع ذلك، يجادل منتقدون مثل سيلفا وخوان باريتو، العضو السابق في الحزب الاشتراكي، بأن الحكومة تخلت عن جذورها المناهضة للإمبريالية، واضعة البلاد فعلياً تحت الوصاية الأمريكية. وفي حين يؤكد مسؤولون مثل ديوسدادو كابيلو أن الجمهور يدعم هذا المسار الجديد، لا يزال الاحتكاك الداخلي بين الموالين قائماً.
تاريخياً، بُنيت الثورة البوليفارية على أساس مناهضة الإمبريالية بشراسة، حيث تعهد المؤيدون بأن قطرة واحدة من النفط لن تذهب إلى الإمبراطورية الأمريكية. ويمثل قرار الحكومة الحالية بدعوة مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية ووزراء الطاقة إلى كراكاس تحولاً تاريخياً في هذه العقيدة. وقد ترك هذا التحول الأيديولوجي العديد من التشافيزيين المخضرمين في حالة من الحيرة، حيث يكافحون للتوفيق بين خطاباتهم السابقة والتحالفات البراغماتية، وإن كانت مثيرة للجدل، التي تقيمها القيادة المؤقتة الحالية في أعقاب التحول السياسي في يناير 2026.
تتردد أصداء هذه السياسة عبر الطيف السياسي، حيث يشير بعض الخبراء إلى أن الحكومة تعطي الأولوية للبقاء والاستقرار المادي على النقاء الأيديولوجي. ويلاحظ أورلاندو بيريز، خبير أمريكا اللاتينية، أنه بينما يشعر العديد من المؤيدين بالغضب مما يعتبرونه بيعاً للمبادئ، قد يرى آخرون أن التعاون مع واشنطن شر لا بد منه للحفاظ على السلطة. ويخلق التوتر بين هذه البراغماتية للبقاء والاستياء العميق للقاعدة الشعبية بيئة متقلبة، حيث يتعين على الحكومة الآن تقديم فوائد اقتصادية ملموسة لمنع حدوث انتفاضة اجتماعية محتملة.
وبالنظر إلى المستقبل، يعتمد استقرار إدارة رودريغيز بشكل كبير على قدرتها على ترجمة صفقة النفط مع الولايات المتحدة إلى تحسين في مستويات المعيشة للسكان. وإذا فشلت الإيرادات الموعودة في التحقق أو استمرت الظروف الاقتصادية في التدهور، فقد ينفجر الغضب المكتوم بين القاعدة التشافيزية في شكل احتجاجات واسعة النطاق. ويحذر سيلفا، الذي يدعي أنه يخضع للتحقيق بسبب معارضته الصريحة، من أن الانفجار الاجتماعي أمر لا مفر منه. وبينما تبحر الحكومة في هذا المسار المحفوف بالمخاطر، يظل إرث الثورة على المحك، عالقاً بين مطالب شركائها الأمريكيين الجدد وتوقعات مؤيديها المحبطين.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from The Gaurdian under journalistic fair use.
