أوكرانيا: إغلاق جسور كييف بعد هجوم روسي دامٍ بطائرات مسيرة

النقاط الرئيسية
- أغلقت كييف جسوراً رئيسية بما في ذلك الجسر الجنوبي وجسر باتون بعد هجوم روسي دامٍ بطائرات مسيرة في منطقة دارنيتسكي.
- استهدفت القوات الروسية البنية التحتية للطاقة والجسور ذات الاستخدام العسكري، بينما ردت أوكرانيا بهجمات على مصافي النفط الروسية.
- صرح الرئيس بوتين بأن الضربات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية أدت إلى خسارة 1% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا.
أمرت السلطات الأوكرانية بإغلاق العديد من الجسور الحيوية في كييف في أعقاب هجوم روسي دامٍ بطائرات مسيرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين على الأقل. استهدفت الضربات منطقة دارنيتسكي، حيث أصابت مبنى سكنياً مكوناً من 25 طابقاً، مما أدى إلى تكثيف حالة الرعب التي تخيم على العاصمة منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022. ويشكل إغلاق هذه الشرايين الحيوية، التي تربط الضفتين الغربية والشرقية لنهر دنيبرو، اضطراباً كبيراً في البنية التحتية اللوجستية والمدنية للمدينة.
أكد عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، أن الجسر الجنوبي، المعروف أيضاً باسم جسر بيفديني، قد أُغلق تماماً أمام جميع حركة المرور، بما في ذلك المركبات وخط مترو الأنفاق. وقد تعرض هذا الجسر للقصف مرتين خلال الـ 48 ساعة الماضية. بالإضافة إلى ذلك، تم تقييد حركة المرور على جسر باتون المتجه نحو الضفة اليسرى لنهر دنيبرو. وادعت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت جسراً يُستخدم لأغراض عسكرية، كما أبلغت عن ضربات استهدفت محطة طاقة في منطقة كييف، وميناء إيزمايل بالقرب من البحر الأسود، وسفينة شحن، مما وسع نطاق الصراع.
منذ بداية الحرب، كانت كييف هدفاً متكرراً لهجمات الطائرات المسيرة الليلية، مما أجبر الجيش الأوكراني على تطوير ونشر تكنولوجيا اعتراض متطورة بسرعة للحد من هذا التهديد. يعتمد نهر دنيبرو، الذي يشطر العاصمة، على ثمانية جسور رئيسية للحفاظ على تدفق التجارة وحركة المدنيين. ويُنظر إلى الاستهداف المنهجي لهذه الهياكل على أنه محاولة استراتيجية من قبل موسكو لشل الاتصالات الداخلية للمدينة وممارسة ضغوط نفسية على السكان.
تتجاوز تداعيات هذه الضربات الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. فمن خلال استهداف الجسور الحيوية ومرافق الطاقة، تهدف روسيا إلى تعقيد الخدمات اللوجستية الأوكرانية وإضعاف العزيمة الداخلية. وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها المضادة، حيث شنت ضربات بطائرات مسيرة ضد البنية التحتية الصناعية الروسية، بما في ذلك مصافي النفط والمطارات في مناطق مثل سامارا وفولغوغراد وكراسنودار. ويؤكد هذا التصعيد المتبادل حدة الصراع حيث يسعى كلا الجانبين إلى شل القدرات الاقتصادية والعسكرية للآخر.
وبالنظر إلى المستقبل، يشير المحللون العسكريون إلى أن التركيز على البنية التحتية للطاقة ومراكز الخدمات اللوجستية سيحدد على الأرجح المرحلة التالية من الحرب. ومع اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخسارة 1% من الناتج المحلي الإجمالي بسبب الضربات الأوكرانية على المنشآت النفطية، أصبحت التكلفة الاقتصادية جبهة مركزية في الصراع. ومع استمرار أوكرانيا في تحسين قدرات طائراتها المسيرة بعيدة المدى، ستظل قدرة كلا البلدين على حماية مراكزهما الصناعية عاملاً حاسماً في مسار الحرب، مما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from DW English under journalistic fair use.
