الجيش البريطاني في كينيا: مزاعم، حصانة ومعركة من أجل العدالة

النقاط الرئيسية
- سجلت عملية تاسكر أكثر من 2000 ادعاء بالعنف الجنسي وإساءة المعاملة من قبل جنود بريطانيين في كينيا بين عامي 1963 و2003.
- أغلقت وزارة الدفاع البريطانية التحقيق في عام 2006، مدعية عدم وجود أدلة موثوقة لدعم الادعاءات.
- تجري حالياً جهود قانونية جديدة في المحكمة العليا الكينية لتحدي الحصانة السيادية لوحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا.
لعقود من الزمن، عملت وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (BATUK) في شمال كينيا بموجب اتفاقية دفاعية عام 1964، لكن وجودها أصبح الآن مشوباً بمزاعم مستمرة عن انتهاكات حقوق الإنسان. يزعم الناجون، بمن فيهم نولدونيو بيرو، أن الجنود ارتكبوا أعمال عنف مفرطة، بما في ذلك الاغتصاب والقتل، بينما كانوا محميين بالحصانة السيادية. تروي بيرو حادثة مروعة من التسعينيات حيث تعرضت للاعتداء وقُتلت أختها الحامل، مانتوي ليكولوي كاوندا، على يد جنود. وعلى الرغم من خطورة هذه الادعاءات، لم تتم محاكمة أي فرد بريطاني في المحاكم الكينية، مما ترك العائلات في حالة من الصدمة المستمرة والسعي للحصول على محاسبة طال انتظارها لخسائرهم.
إن حجم هذه المزاعم كبير، حيث سجلت عملية "تاسكر"، وهي تحقيق أجرته الشرطة العسكرية الملكية عام 2003، أكثر من 2000 بلاغ عن عنف جنسي وإساءة معاملة على مدى أربعة عقود. ورغم ذلك، خلصت وزارة الدفاع البريطانية في عام 2006 إلى عدم وجود أدلة موثوقة لدعم أي من الادعاءات، ورفضتها باعتبارها ملفقة. وقد تم تجاهل الأدلة الجنائية، مثل كسور الأضلاع في رفات مانتوي وشظايا البطاريات العسكرية التي تم العثور عليها، أو التقليل من شأنها من قبل المحققين البريطانيين. وتؤكد وزارة الدفاع أن التحقيق مغلق، مشيرة إلى أن العملية كانت بقيادة السلطات الكينية، التي فشلت في توفير المزيد من السبل القانونية أو الشفافية بشأن النتائج الجنائية.
يعود السياق التاريخي لهذا الاحتكاك إلى حقبة ما بعد الاستقلال، عندما ضمنت المملكة المتحدة حقوق التدريب على الأراضي الكينية. يتدرب أكثر من 10,000 جندي سنوياً في لايكيبيا وسامبورو، لكن الإطار القانوني الذي يحكم سلوكهم عزلهم بشكل فعال عن الولاية القضائية المحلية. لسنوات، منع مبدأ الحصانة السيادية الضحايا الكينيين من السعي لتحقيق العدالة في محاكمهم. وقد ترك هذا الاختلال المنهجي المجتمعات تشعر بالتخلي عنها، حيث يعيش العديد من الضحايا مثل بيرو في خوف وصمت، غير قادرين على الوصول إلى تقارير تشريح الجثث أو أدلة الحمض النووي التي قد تثبت تجاربهم أخيراً وتوفر شعوراً بالخاتمة.
تمتد تداعيات هذه القضايا التي لم تُحل إلى ما هو أبعد من الصدمة الفردية، مما يؤثر على العلاقة الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وكينيا. لقد أدى الفشل في معالجة هذه المزاعم إلى تأجيج استياء عميق بين السكان المحليين، الذين ينظرون إلى الوجود العسكري البريطاني كمصدر للخطر وليس للأمن. يجادل المدافعون عن حقوق الإنسان بأن غياب المساءلة يقوض سيادة القانون ويديم ديناميكيات القوة في الحقبة الاستعمارية حيث تعمل القوات الأجنبية مع الإفلات من العقاب. إن رفض وزارة الدفاع الكشف عن وثائق شاملة يزيد من تفاقم عدم الثقة، حيث تواصل العائلات القتال من أجل الحقيقة ضد الغموض المؤسسي.
وبالنظر إلى المستقبل، يتحدى جيل جديد من المهنيين القانونيين الوضع الراهن، بهدف نزع الحصانة التي حمت BATUK لمدة ستين عاماً. وبقيادة محامين مثل كيلفين موغامبي كوباي، هناك جهد متجدد لطرح هذه القضايا أمام المحكمة العليا في كينيا. وعلى الرغم من أن طريق العدالة لا يزال شاقاً، فإن تصميم هؤلاء المحامين وإصرار الناجين يشير إلى أن عصر الإفلات المطلق من العقاب قد يقترب من نهايته. ستعتمد العواقب المستقبلية على الأرجح على ما إذا كان القضاء الكيني قادراً على فرض سلطته على القوات العسكرية الأجنبية، مما قد يضع سابقة تاريخية للمساءلة العسكرية الدولية.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from Al Jazeera English under journalistic fair use.
