تعثر محادثات الوحدة الليبية بعد ربط نجل حفتر بهجمات بطائرات مسيرة على منشآت وقود

النقاط الرئيسية
- دمرت الهجمات بطائرات مسيرة على مجمع الزاوية النفطي 4.5 مليون لتر من الوقود، مما أدى إلى تفاقم انقطاع التيار الكهربائي في غرب ليبيا.
- يزعم مسؤولو حكومة الوحدة الوطنية وجود أدلة تربط صدام حفتر بخلية إرهابية، مما أدى إلى وقف التعاون بشأن التوحيد.
- خطة بولس المدعومة من الولايات المتحدة لتنصيب حفتر والدبيبة تواجه الانهيار بسبب مزاعم التخريب الأخيرة.
أدت المزاعم بأن صدام حفتر، نجل القائد العسكري الليبي خليفة حفتر، أشرف على خلية إرهابية شنت هجمات بطائرات مسيرة على مرافق تخزين الوقود ومحطات الطاقة في غرب ليبيا، إلى تقويض خطط حكومة الوحدة الوطنية (GNU) ومقرها طرابلس لمواصلة التعاون مع حفتر بشأن توحيد البلاد. هذه الضربات، التي استهدفت مجمع الزاوية النفطي، أخرجت التعاون الهش بين الحكومة في الغرب والجيش الوطني الليبي (LNA) في الشرق عن مساره. وقد خلق هذا الحادث أزمة دبلوماسية، مما أثار شكوكاً حول جدوى مقترح مدعوم من الولايات المتحدة لتقاسم السلطة يهدف إلى دمج المؤسسات الأمنية والسياسية الليبية المنقسمة.
في أغسطس، ضربت هجمات بطائرات مسيرة خزانًا لتخزين البنزين في مجمع الزاوية النفطي، مما أدى إلى تدمير حوالي 4.5 مليون لتر من الوقود وأضرار جسيمة في البنية التحتية. وفي أعقاب هذه الأحداث، اعتقلت حكومة الوحدة الوطنية عدة أفراد، بينهم ثلاثة ليبيين يُزعم ارتباطهم بلواء طارق بن زياد التابع للجيش الوطني الليبي، والذين كانوا يخططون لهجمات إضافية على مطار طرابلس. وذكرت مصادر داخل حكومة الوحدة الوطنية أن الأدلة التي تربط هؤلاء العملاء بصدام حفتر تجعل من المستحيل العمل معه، على الرغم من اعتباره سابقًا شخصية محورية في خطط التوحيد التي تقودها الولايات المتحدة.
ظلت ليبيا منقسمة بعمق منذ سقوط معمر القذافي عام 2011، حيث انقسمت البلاد بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب والشرق الذي يسيطر عليه الجيش الوطني الليبي. هذا الانقسام جعل البلاد عرضة للفساد وعنف الميليشيات والتدخلات الخارجية. وكان مسعد بولس، مستشار دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، قد اقترح مؤخرًا خطة لتوحيد الحكومتين من خلال تنصيب خليفة حفتر رئيسًا وأحد أفراد عائلة الدبيبة رئيسًا للوزراء. ومع ذلك، واجهت هذه الخطة تدقيقًا شديدًا لاحتمالية ترسيخ نفوذ العائلات النخبوية بدلاً من تعزيز الحكم الديمقراطي.
تمتد تداعيات هذه المزاعم إلى ما هو أبعد من خطة بولس، مما يهدد محادثات 4+4 التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي حققت مؤخرًا اختراقًا بالاتفاق على إجراء انتخابات وطنية في غضون عامين. وقد أكد مسؤولون مثل وليد اللافي، وزير الدولة للشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية، أن أي تسوية سياسية يجب أن تعطي الأولوية لإرادة الشعب وتعالج المظالم التاريخية، مثل تهجير آلاف العائلات في بنغازي، بدلاً من مجرد تلبية مصالح النخب العسكرية القوية.
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تؤدي مزاعم التخريب إلى تفاقم الصراعات الداخلية بين أبناء خليفة حفتر الثلاثة. وفي حين كان يُنظر إلى صدام لفترة طويلة على أنه الوريث الرئيسي لسلطة والده، بدأ شقيقاه خالد وبلقاسم مؤخرًا في تحدي هيمنته، مما قد يغير ميزان القوى الإقليمي. ومع إعادة تقييم الجهات الفاعلة الدولية لدعمها، يظل الطريق نحو دولة ليبية موحدة محفوفًا بعدم اليقين، حيث يستمر الاعتماد على الرجال العسكريين الأقوياء في تقويض آفاق انتقال ديمقراطي مستقر ومدني.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from The Gaurdian under journalistic fair use.
