ظاهرة النينيو 2026: أي مناطق العالم معرضة للجفاف والفيضانات؟

النقاط الرئيسية
- يتوقع مختبر تأثير المناخ 451 ألف حالة وفاة إضافية عالمياً بسبب الحرارة الشديدة بين يونيو 2026 وفبراير 2027.
- هناك احتمال بنسبة 90 بالمائة بأن تكون ظاهرة النينيو لعام 2026 من بين أقوى الأحداث المسجلة منذ عام 1950.
- الأمن الغذائي العالمي في خطر، حيث أدى فشل المحاصيل في مناطق مثل غواتيمالا إلى تضخم سريع في أسعار المواد الغذائية الأساسية.
بينما يستعد العالم لظاهرة النينيو لعام 2026، تواجه أمريكا الجنوبية تهديد هطول أمطار غزيرة وفيضانات كارثية، في حين تستعد أفريقيا الجنوبية لحرارة شديدة وانخفاض في معدلات هطول الأمطار. وفي الوقت نفسه، تواجه المدن الساحلية في كاليفورنيا عواصف وأمواجاً عالية وتآكلاً متسارعاً للشواطئ. وتعد هذه الظاهرة المناخية في المحيط الهادئ القاسم المشترك وراء هذه المخاطر البيئية المتباينة، حيث حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) من أن حدث هذا العام قد يكون شديداً للغاية، وقد يستمر حتى فبراير 2027.
تشير تحليلات جديدة من مختبر تأثير المناخ (Climate Impact Lab) إلى أنه بين يونيو 2026 وفبراير 2027، قد يموت حوالي 451 ألف شخص إضافي عالمياً بسبب الحرارة الشديدة مقارنة بسنة عادية. ويشير كارستن هاوشتاين، باحث المناخ في جامعة لايبزيغ، إلى احتمال بنسبة 90 بالمائة بأن يكون هذا الحدث من أقوى أحداث النينيو منذ عام 1950. وتعمل الحكومات بالفعل على حشد الموارد؛ فعلى سبيل المثال، حصلت أوروغواي على 750 ألف دولار كتمويل طارئ لمساعدة 25 ألف شخص من المتوقع نزوحهم بسبب الفيضانات، بينما تستعد القطاعات الزراعية عالمياً لخسائر ضخمة في الإنتاج.
النينيو هي ظاهرة مناخية طبيعية في المحيط الهادئ الاستوائي تحدث بشكل غير منتظم كل سنتين إلى إحدى عشرة سنة. خلال هذه الدورة، تضعف الرياح التجارية، مما يتسبب في تراكم المياه الدافئة في شرق المحيط الهادئ، وهو ما يغير بشكل جذري أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار عالمياً. وفي حين تظل الأسباب الدقيقة وراء شدة بعض الدورات موضوعاً للنقاش العلمي، يبحث العلماء فيما إذا كانت زيادة تواتر هذه الأحداث المتطرفة مجرد صدفة أم مرتبطة بالاحترار طويل الأمد لمحيطات العالم.
الآثار المترتبة عميقة، خاصة بالنسبة للأمن الغذائي وسلاسل التوريد العالمية. ففي غواتيمالا، يعاني "الممر الجاف" بالفعل من فشل المحاصيل، حيث تضاعفت أسعار الذرة في أسبوعين فقط مع مواجهة 36 ألف أسرة لانعدام الأمن الغذائي الحاد. وبعيداً عن التأثيرات المحلية، حذر اتحاد صناعة الألبان الألماني من أن إنتاج الحليب العالمي قد ينخفض، مما يؤثر على أسواق التصدير. علاوة على ذلك، قد تواجه نقاط الاختناق اللوجستية مثل قناة بنما انخفاضاً في مستويات المياه، مما يعيق الشحن ويرفع تكاليف السلع المستوردة للمستهلكين في أوروبا وخارجها.
بالنظر إلى المستقبل، تظل التوقعات محفوفة بالمخاطر حيث يؤكد الخبراء أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر عرضة لهذه التحولات المناخية. وعلى الرغم من أن أوروبا قد لا تشهد الظواهر الجوية المتطرفة المباشرة التي يشهدها نصف الكرة الجنوبي، فإن العواقب الاقتصادية غير المباشرة - بدءاً من اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخم أسعار المواد الغذائية - لا مفر منها. وبينما يتنقل العالم خلال هذه الفترة من عدم الاستقرار، يجب أن يتحول التركيز نحو استراتيجيات التكيف طويلة الأجل، مثل الزراعة المقاومة للجفاف والبنية التحتية المرنة، للتخفيف من الخسائر البشرية والاقتصادية لدورات النينيو المستقبلية.
Reader Discussion
Leave a Comment
0 Comments
Owner
Editorial Oversight & Machine-Assisted Reporting
Human-in-the-Loop VerifiedEditorial Oversight & Machine-Assisted Reporting: This dispatch was synthesized and localized via OPA automated intelligence under continuous human editorial supervision.
مصدر الخبر
This report was synthesized from DW Persian under journalistic fair use.
